ابن خلكان

125

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وهو على خفّة به أبدا * معترف أنه من الثّقلا يمتّ بالثّلب والرقاعة والسّ * خف ، وأما بما سواه فلا إن أنت فاتحته لتخبر ما * يصدر عنه فتحت منه خلا فسمه إن حلّ خطة الخسف وال * هون ورحّب به إذا رحلا وسقّه السّمّ إن ظفرت به * وامزج له من لسانك العسلا وله أشياء مستملحة ، منها مقصورة هزلية ضاهى بها مقصورة ابن دريد ، من جملتها : وكلّ ملموم فلا بد له * من فرقة لو لزقوه بالغرا وله مرثية في عماد الدين زنكي بن آق سنقر الأتابك - المقدم ذكره « 1 » - شاب فيها الجدّ بالهزل ، والغالب على شعره الانطباع . وكانت ولادته في سنة ست وثمانين وأربعمائة باليمن ، على ما حكاه ابن الدبيثي في ذيله . وتوفي ليلة الأربعاء رابع « 2 » ذي القعدة سنة تسع وأربعين وخمسمائة ، وقال ابن الدبيثي : توفي لساعتين خلتا من ليلة الأربعاء سادس ذي القعدة بدمشق ، وهو الأصحّ ، ودفن بباب الفراديس ، رحمه اللّه تعالى . 93 والقاضي ابن المرخّم المذكور هو الذي يقول فيه أبو القاسم هبة اللّه ابن الفضل الشاعر المعروف بابن القطان - الآتي ذكره « 3 » إن شاء اللّه تعالى - : يا ابن المرخّم صرت فينا قاضيا * خرف الزمان تراه أم جنّ الفلك إن كنت تحكم بالنجوم فربما * أمّا بشرع محمد من أين لك

--> ( 1 ) انظر ج 2 : 327 من هذا الكتاب . ( 2 ) ر ص : سادس ، وأثبتنا ما في المسودة . ( 3 ) ص : الآتي ذكره في حرف الهاء .